الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

رد فعل صغير مقابل شناعة فعل كبير!

الكاتب: محمد آل سعد

كان صبر الرياض على أفعال الدوحة المشينة من باب الصبر على أذى القريب، ومن قبيل جعل الباب موارباً للإصلاح، ومن شيم الرجال العظماء.
ولكن كما يقال: “طفح الكيل”، لقد تمادى ذلك الصغير في إيذاء أخيه الكبير، فكلما غفر له خطيئة زاد في ارتكاب أشنع منها، وكلما تغاضى له عن فعلة تجرأ على أكبر منها، سوء ظن منه وسوء تقدير.
تكشّفت الأمور، وظهرت الدلائل والبراهين، فدَعْم الدواعش وأذناب إيران من مثيري الشغب في القطيف والحوثيين وجماعة الإخوان المسلمين، والضلوع في اغتيالات وأعمال إرهابية ضد المملكة العربية السعودية، أمور جسيمة، وواحدة منها تستوجب شن حرب شعواء على حكومة قطر، لو وقع هذا على دولة أخرى غير المملكة العربية السعودية، التي تتمتع قيادتها بالحكمة والأناة والاضطلاع، دوماً، بدور الأخ الأكبر.
ومع كل ذلك لم تقم المملكة العربية السعودية إلا بردة فعل بسيطة جداً، قياساً بحجم الجرم الذي ارتكبته حكومة قطر، تمثل في قطع علاقاتها مع الجار اللئيم، وهذا حق يكفله القانون الدولي، ما جعل حاكم قطر وأتباعه يصفون ما حدث بالحصار، متباكين على النخوة “اليعربية”، التي لا يعرفونها إلا في الروايات التاريخية.
لحق الأذى بدولتين عزيزتين، هما الإمارات والبحرين، ولدى الإخوة هناك براهينهم على ما بدر من حكام قطر من ممارسات تحاك في الخفاء ضد بلديهما، وسيكشف عنها النقاب في حينه.
ستقدم كل الدلائل والبراهين على ممارسات الدوحة، وسيتم التعامل، هذه المرة، معها على قدر حجم الفعل وشناعته، فالمثل، في المحكية، يقول: “لابد أن تأتي الكيّة على قدر الوجع”.
لا يمكن لك أن تكون صديقاً وعدواً في ذات الوقت، اتخذ أحدهما، وقاتل من أجله، وإلاّ سيحسبك الآخر من “الأعدقاء”!.