الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

نائب الملك يحضر الاستعراض العسكري لقوات أمن الحج

التاريخ: 24/8/2017

جدة ـ محمد أحمد

التقى نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أمس في جدة، رئيس الوزراء الباكستاني شاهد خاقان عباسي، واستعرض اللقاء، العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث على الساحتين الإسلامية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها.
حضر اللقاء الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء «الوزير المرافق»، وعادل الجبير وزير الخارجية، وفهد العيسى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، ورأفت الصباغ المستشار بالديوان الملكي وعدد من المسؤولين، ومن الجانب الباكستاني وزير المالية محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية خواجة محمد آصف، وعدد من المسؤولين في الحكومة الباكستانية.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني، وصل إلى جدة في زيارة للسعودية استغرقت عدة ساعات، حيث غادر في وقت لاحق عائداً إلى بلاده.
وفي سياق آخر، حضر نائب خادم الحرمين الشريفين، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الاستعراض العسكري لقوات الأمن المشاركة في الحج والأجهزة المعنية، بشؤون الحج والحجاج المشاركة في حج هذا العام.
ورحب الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، في كلمة لها خلال الحفل، بالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على رعايته هذه المناسبة التي تؤكد جاهزية القوات الأمنية لخدمة ضيوف الرحمن، وقدرتهم في المحافظة على أمنهم وسلامتهم لرجال أثبتوا في الميدان أنهم يتمتعون بمهنية عالية وعزيمة صارمة، لاتنثني في أداء واجبهم الديني الوطني والانساني، مستشعرين في ذلك عظم المسؤولية في الزمان والمكان.
وقال وزير الداخلية، خلال الحفل، «إن الله قد شرف السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، والعمل على راحتهم وأمنهم وتفخر هذه الدولة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز، ومن بعده أبناؤه البررة والرجال المخلصون في تقديم كافة الامكانات في خدمة الحجاج والحجيج، بإقامة المشاريع الجبارة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وتضاعفت الجهود في عهد العطاء والنماء في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مثمناً رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في برنامج خدمة ضيوف الرحمن، تحت برامج رؤية المملكة 2030، في اتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين، من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة وتسهيل ما يقدم لهم من خدمات وتسهيلات».
وأضاف الأمير عبد العزيز بن سعود، أن ما تقوم به الجهات المشاركة، في تنفيذ التوجيهات والخطط حكومية أو أهلية هي جهود مشتركة لإنجاح موسم الحج وتوفير الأمان والراحة لضيوف الرحمن، لأداء مناسكهم بكل يسر واطمئنان وتلك الجهود تتم بتوجيه ودعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ونائب خادم الحرمين الشريفين، الأمير محمد بن سلمان، والأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير فيصل بن سلمان وأمير منطقة المدينة المنورة.
واستعرضت قوات الأمن جاهزيتها، دخول طيران الأمن معززة برجال الانتشار حاملين علم السعودية، صور الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، والأمير عبد العزيز بن نايف وزير الداخلية.
وتقدمت قوات الطواريء كتل الهرولة للقطاعات الأمنية، وسط أهازيج حماسية، حيث أظهر العرض امكانياتها في تنظيم الحشود وحفظ الأمن وضمان أداء الحجاج نسكهم بكل يسر وسهولة، وتنظيم المشاة في المسجد الحرام، وتنظيم وإدارة الحشود لمنشأة الجمرات والحفاظ على الخطط التشغيلية في عرفات ونمره ومن وإلى جبل الرحمة والخطوط المؤدية إليه، وردع كل من تسول له نفسه المساس بهذا الوطن والإساءة إليه والحفاظ عليه من الأيادي الغادرة.
وعزز العرض العسكري دخول القوات الخاصة في أمن الحج والعمرة مهتمة في تنظيم المشاة بتحقيق أفضل الخدمات للزوار والمعتمرين، وغرس خدمة ضيوف الرحمن، وهو فخر يعتز بها منسوبيها من أفراد وزارة الداخلية.
وشاركت قوات الأمن الدبلوماسي معنية بإدارة وتنظيم الحشود والمديرية العامة للسجون والوحدات الإصلاحية في مساندة خطط المرور وقوات أمن المنشآت، في حماية منشآت القطار ومحطاته، وكلية الملك فهد الأمنية في حفظ الأمن وتطبيق تطلعات وزارة الداخلية في العمل الأمني والخدمي وتطبيق البرامج التدريبية لمنسوبيها، والمديرية العامة لحرس الحدود والدفاع المدني في أعمال البحث والانقاذ وتوفير الحماية للحجاج.
بعد ذلك، تلا ذلك فرضية التصدي للإرهاب باستخدام 3 من الفئة الضالة، وإطلاق النار على مقر قوات الأمن، والتعامل معهم ومطاردتهم وطلب الدهم من التدخل السريع، يجري إيقاف السيارة وكسر الزجاج الخلفي، والتعامل مع المطلوبين باستخدام المهارات القتالية، حتى وإن جاء الدعم من الفئة الضالة، حيث يتم مطاردتهم ووصولهم إلى إحدى المباني السكنية المتحصنين بها، ليتم زرع القناصة وتطويق المبنى والاستعداد لاقتحام المبنى، وسط تراشق الرصاص بين الارهابيين وعناصر الأمن، مرتدين الأحزمة الناسفة حيث يفجر نفسه والآخر يتجه للمدرعة لمحاولة الصعود بداخلها، حيث يتم التعامل معه في حينه.
وجرى استعراض قوات أمن الحج التي بدت على أهبة الاستعداد من خلال السيارات المجهزة والمنتشرة لكل قطاع والسلالم المعلقة والطلعات الجوية واستعراض الآليات والمدرعات وطيران الأمن المستخدمة في مجال مكافحة الإرهاب والمهمات الأمنية .
وقدمت القوات المشاركة في العرض العسكري عروضاً حية لقدرات رجال الأمن ومهارتهم، وسط حشدٍ مهيب يتقدمهم أصحاب السمو الملكي الأمراء، وكبار رجال الدولة، الذين شاهدوا نماذج لعدد من الآليات والعربات الحديثة المزودة بأحدث التقنيات العسكرية، ومهارات النزول بالحبل السريع من البرج والطائرة، وعرضاً للمهارات الميدانية القتالية وقوة التحمل لرجال الأمن من دون استخدام السلاح.
وقدم رجال الأمن العروض الخاصة بالتحمل الذي أثبت فيها رجال الأمن جاهزيتهم التامة بعدما استعرضوا منازلات ميدانية فردية وجماعية، وجوانب الرماية التكتيكية بدقة تصويب عالية، ومدى جاهزيتهم للتعامل مع كل السيناريوهات الممكنة والمحتملة، بالإضافة إلى القدرات القتالية المرتفعة التي أظهرت صلابة التحمل وضراوة القدرات العضلية لأفراد الأمن السعودية.
وعلى مرأى ومسمع من العالم ووكالات الأنباء التي حضرت الحفل الاستعراضي، استثمر منسوبو أمن الحج في وزارة الداخلية ووزارة الحرس الوطني ووزارة الدفاع ورئاسة الاستخبارات العامة ومنسوبي وزارات الدولة ومؤسساتها الأخرى، قدراتهم وعلو جاهزيتهم في تقديم فصلول مختلفة من الاستعراضات الجوية والرماية والتحمل والتحرك السريع، والعروض الحية، وإطلاق النار وفق مقتضيات الحاجة، واستعراض الوحدات الرمزية وتطبيق بعض التدريبات والفرضيات التي تظهر ما وصل إليه مستوى التدريب العالي، ومهارات مهنية تمكنهم من أداء مهامهم في حفظ الأمن والنظام في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.