الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

أكاديميون وشيوخ وأعيان أردنيون: «قمة مكة» تؤكد للمشككين وحدة العرب

التاريخ: 11/6/2018

عرعر –  منصور المتعب 

أكد عدد من الوزراء والأكاديميين والشيوخ والأعيان في الأردن أن وقوف المملكة العربية السعودية مع الأردن ليس بمستغرب ومبادرة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لعقد “قمة مكة” لدعم الأردن قد جاء للحفاظ على النسيج العربي والإسلامي وإحساسه بنبض الشارع الأردني والذي يكن للمملكة العربية السعودية كل محبة وكل خير ولقيادتها الحكيمة بسبب هذه المواقف التراكمية.
في البداية ذكر الشيخ راكان حماده الفواز مستشار الشؤون البرلمانية في رئاسة الوزراء الاردنية أن ما جرى ليلة أمس في “قمة مكة” من مبادرات ومكارم خادم الحرمين الشريفين ليست بغريبة وإنما هي تنبع من طيب اصل ال سعود ومواقفهم النبيلة تجاه الأردن الواضحة عبر التاريخ والحمد لله ، وأن ما حصل في الأمس إنما يؤكد لكل المشككين بأن المملكة العربية السعودية لن تتخلى عن الأردن قيادةً وشعباً لا بل ونأمل نحن الشعب الأردني بمزيد من الدعم الخليجي بقيادة الشقيقة السعودية ولا ننسى أيضاً أن نشكر الأشقاء امير دولة الكويت ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة على ما قدموه تجاه الاردن من دعم ومؤازرة بهذا الشأن فلخادم الحرمين ولهم كل الشكر الموصول لله تعالى.
أما الوزير السابق الدكتور بدر صيتان الماضي استاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية فقد صرح بأن الشعب الأردني بشكل عام لم يتفاجأ بالموقف السعودي الكريم تجاه المملكة الأردنية الهاشمية فيما يتعلق بقضية مهمة وهي قضية بنية الاقتصاد الأردني وهذا بسبب حضور المملكة العربية السعودية دائماً والأخوة العرب في المشاكل التي يمكن ان يتعرض لها الأردن فلذلك السعودية ليس بغريب عليها هذا الموقف حيث وقفت وقفات مشرفة مع الأردن في السنوات الأخيرة ومازالت على الدوام قريبة من نبض الشارع الأردني والذي يكن للمملكة العربية السعودية كل محبة وكل خير ولقيادتها الحكيمة بسبب هذه المواقف التراكمية والتي لم تكن يوماً مواقف لحسابات ضيقة وانما كانت مواقف وطنية وعروبية واسلامية والمملكة والدول العربية حينما تقدم على مثل هذه الخطوة هي للحفاظ بالدرجة الأولى على الوحدة العربية للإقليم وكما يعلم الجميع ان المملكة العربية السعودية والأردن والكويت والإمارات تتعرض لمحاولات حثيثة لزعزعة امنها من قبل ايران التي لم تعد تأخذ بالحسبان حق الجيرة من خلال ادواتها التي تحاول ان تصنع منها عامل عدم استقرار في المنطقة .
ومن هذا المنطلق كان التقدير الاستراتيجي للقيادة السعودية والقيادة الأردنية بأن لا يُسمح لإيران استغلال مثل هذه المتاعب الاقتصادية في الأردن من أجل التأثير على الوحدة العربية الاستراتيجية وعلى العلاقات بين البلاد العربية .
ومثل هذا الموقف سينعكس على الاقتصاد الأردني بتخفيف الضغط عليه فالأردن عانى في الأسابيع الماضية من احتجاجات واضطرابات بسبب الأوضاع الاقتصادية وكنا دائماً كمراقبين عيوننا تشخص نحو المملكة العربية السعودية لأنها ستكون قريبة جداً من الشعب الأردني والقيادة الأردنية وهذه المساعدات التي أعلنت في قمة مكة ستساعد على تثبيت سعر الدينار وستساهم على منح الثقة للمفاوض الأردني مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية المانحة ، وستساهم في رفع المشاريع الإنمائية في جميع المجالات التعليمية والطبية وغيرها . ومن هذا المنبر وباسم الشعب الأردني اتقدم بالشكر الجزيل للمملكة العربية السعودية ولقادتها ولدولة الكويت والامارات فهذا الموقف سيكون مقدر ومحفور في ذاكرة الأردنيين وسيكون جزء لا يتجزأ من التاريخ الطويل بين البلدين .
وذكر اللواء الدكتور المتقاعد اسماعيل الشوبكي أننا تعودنا أن تكون المملكة العربية السعودية معنا دائما في الضراء والسراء وأن تقود توجهات الخير للوقوف مع شعب الاردن عندما يتركه الآخرون فببالغ الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين ولدولة الكويت ودولة الإمارات التي سارعت بالاستجابة لدعوة الخير والمساهمة بدعم الاردن يحفظكم الله ويرعاكم ويديم عليكم نعمة الامن والاستقرار وهذا دين في اعناق الرجال تتناقله الأجيال محبة ووفاء وسيذكر التاريخ بأحرف من ذهب مواقف الرجال في “قمة مكة” فالسعوديين اصحاب الهامات المرفوعة والتي لا تنحني الا لله كما وان لأهلنا في السعودية والكويت والإمارات العربية الشكر والتقدير لهذا الدعم الذي يزيد روابط الدم وأخوة الإسلام .
كما أضاف الدكتور عبدالإله مونس الرويلي أحد الأعيان في العاصمة الأردنية عمّان انه انطلاقاً من الروابط الأخوية الوثيقة بين الدول الأربع ، واستشعاراً للمبادئ والقيم العربية والإسلامية ، فقد تم الاتفاق على قيام الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أمريكي تتمثل في : 1 – وديعة في البنك المركزي الأردني. 2 – ضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن. 3 – دعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات. 4 – تمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية. وقد أبدى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته الكريمة بالدعوة لهذا الاجتماع، ولدولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة على تجاوبهما مع هذه الدعوة ، وامتنانه الكبير للدول الثلاث على تقديم هذه الحزمة من المساعدات التي ستسهم في تجاوز الأردن لهذه الأزمة بإذن الله تعالى.
وعبر الإعلامي والكاتب بسام العريان مدير قناة نوزرمينا سابقاً ومختص بالعلاقات الدبلوماسية وحسن الجوار ان هذا هو ديدن زعيمة الأمتين العربية والإسلامية مملكة الحب والخير والجمال مملكة الانسانية حيث تعتبر الأردن من اولويات سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والاردن كما نعلم هو جزء لا يتجزأ من الخليج العربي والأمن الأردني هو جزء من الأمن السعودي والعلاقات السعودية الاردنية وحسن الجوار نموذج رفيع المستوى وأخيراً السعودية والأردن شعب واحد تحت قيادتين حكيمتين وقمة مكة هي تأكيد على ريادة المملكة وزعامة الأمتين العربية والإسلامية ، كما أن حرص المملكة على أمن واستقرار الدول العربية ليس بجديد فهذا ديدنها التي اعتدنا عليه ، واضافت الكاتبة والصحفية شادية الزغير ان المملكة العربية السعودية قامت بما تراه واجبها تجاه أمتيها العربية والإسلامية فالمملكة دائما تنتصر للأردن وما حصل في قمة مكة من قرارات هو تأكيد انه لا صوت يعلو على صوت السعودية .