الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

جميل الخُلقة جميل الخُلق

الكاتب: مداولات
منيرة عبدالسلام

منيرة عبدالسلام

الجمال لا يقتصر فقط على شكل الإنسان وبما عنده من مواصفات ومميزات في لونه وبشرته وشكله الكلي بل دعونا نتكلم عن الجمال الروحي المرتبط بالجوهر هو أساس كل شيء.

أن تكون جميل في وجهك ولست جميل في خُلقك هذا ليس جمالاً بل قبحاً ،ولماذا الناس تربط الإنسان الذي جمله الله في وجهه ونوره بنوره سبحانه أن إنسان غير سوي ويفعل أفعال شنعاء وهو عكس ذلك ويبدأ المجتمع يظلمه من ناحية جماله يهتفون له ويحبونه ويعشقونه ويستضيفونه فقط كي يشاهدوا كيف جمله الله ويستغلون الجمال لأفعالهم الغريزية كمثال حي تدخل أنثى لتعمل بما يرضي الله ويأتي ذلك المدير المتغطرس ويقول لها ستتوظفين ولكن على شرط أن تكوني لي وحدي وأن رفضت لن يعطيها شيء ويريد أن يكسرها دائماً وقد فهم بأنه الجمال في الشكل ولكن لن يفهم بأنه في الخُلق.

كثير من الناس نشاهدهم يومياً خُلقهم الجميل الحسن يطغي على جمالهم الخارجي فالشكل يزول والجوهر يبقى.

أن الله أعطى سيدنا يوسف عليه السلام من جماله وحسن أخلاقه وراودته التي ربته في قصرها عن نفسها وأغلقت الأبواب وقالت له هيت لك وقال معاذ الله أنه ربي أحسن مثواي ولم يطعها في مرادها وذهب السجن ولماذا نحن البشر إذا قلنا شيء ولم يتنفذ لنا لأنه خطأ نقوم بمعاقبة الذين حولنا بالموارد التي لدينا وبعض الأحيان هناك أناس يريدون أن يكسروا يدك بحاجتك لأنها لديهم ولا حاجة لي عند البشر ما دام رب البشر معي وهو أحسن مثواي.

كن جميل في خُلقك قبل أن تكون جميل في خُلقتك وسيجعل الله في وجهك نوراً وضياء ولكن الضياء الحقيقي بالداخل وليس بالخارج ويؤسفني القول بأن مجتمعاتنا بعضها تأخذ بالوجه كمحور أساسي وتنسى الجوهر وهو أساس كل شيء.