الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

هل دقت طبول الحرب بين أمريكا وإيران؟

الكاتب: مداولات
مشعل أبا الودع الحربي

مشعل أبا الودع الحربي

مع مرور عام على ذكرى خروج ترامب من الاتفاق النووي مع إيران وتوجيه صفعة قوية على وجه الملالي يبدو أن الأمور تسير إلى توجيه مزيد من الصفعات واللكمات لنظام الملالي الذي يعاني معاناة شديدة من الإجراءات الأمريكية بفرض مزيد من العقوبات على النظام الاقتصادي والمالي الإيراني وصلت إلى تصفير صادرات النفط الإيراني بعد إلغاء الاستثناءات للدول الثماني التي كانت تشتري النفط من إيران ورغم ذلك تجد تصريحات تخرج من إيران عن استمرار بيع النفط الإيراني وإن إيران لن تتوقف عن بيع النفط لكن يظل التكتم الإيراني على الدول التي سوف تشتري منها النفط وإيران لديها تاريخ سري ببيع النفط عن طريق التهريب وطرق سرية للالتفاف على العقوبات الأمريكية لكن في عصر إدارة ترامب لن تستطيع بيع النفط خاصة أن الولايات المتحدة أعلنت أنها ستفرض عقوبات مشددة على أي دولة سوف تتعامل مع إيران وهذا ما اغضب نظام الملالي وجعله يعلن أن إيران سوف تمهل الدول الموقعة على الاتفاق النووي معها شهرين خاصة في مجال النفط والبنوك وإلا انها لن تلتزم بالاتفاق.

إيران كل يوم تهدد بإغلاق مضيق هرمز ومهاجمة القواعد الأمريكية وحلفائها في المنطقة لكن لا تعدو مجرد تصريحات لحفظ ماء الوجه لكن إدارة ترامب تعاملت مع التصريحات بجدية وأرسلت حاملة الطائرات إبراهام لنكولن وقاذفات من طراز بي 52 وقال جون بولتون مستشار ترامب للأمن القومي الامريكي إن هذه الإجراءات ردا على مؤشرات وتحذيرات مقلقة من إيران وإن أمريكا سوف ترد بقوة لا تلين على أي هجوم وأكد على أن أمريكا لا تسعى إلى حرب مع إيران ولكن مستعدون للرد على أي هجوم سواء بالوكالة أو من الحرس الثوري أو القوات النظامية الإيرانية وهذا الرد دليل على أن الولايات المتحدة سوف تتصدى لأي محاولة لنظام الملالي لاستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة او استهداف حلفائها لأن ذلك سوف يواجه بكل قوة وحسم.

إيران قوتها العسكرية أضعف من أن تجابه القوة العسكرية الأمريكية لأن الغلبة للولايات المتحدة في عتادها العسكري الذي يفوق كثيرا إيران بسنوات ضوئية وهذه حقيقة لا يمكن أن يغفلها أحد لكن إيران تراهن رهان فاشل على ميليشياتها الموجودة في عدد من دول المنطقة والتي أسستها إيران استعدادا لهذا اليوم لكن الولايات المتحدة لا تخشى المواجهة مع المليشيات الإيرانية وتصريحات بومبيو وزير الخارجية الأمريكي أثناء زيارته الأخيرة المفاجئة للعراق منذ يومين أكد أن الولايات المتحدة لن تتهاون في حماية مصالحها وحماية حلفائها في المنطقة وربما زيارته المفاجئة للعراق رسالة للنظام الإيراني إذا حاول استخدام الأراضي العراقية لاستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.

ظريف وزير الخارجية الإيراني هرع مسرعا إلى روسيا لطلب الحماية وطلب النجدة الروسية للاستفادة من الفيتو الروسي في مجلس الأمن إذا تم إحالة ملف إيران والاتفاق النووي إلى مجلس الأمن لكن إيران أعلنت أنها مستعدة للتفاوض وهذا يؤكد الرعب الإيراني من الاستعداد الأمريكي لمواجهتها لأنها تعرف مصير المواجهة مسبقا ويكفي أن الأوروبيون تخلوا عنها عندما وصلت الأمور إلى مرحلة طبول الحرب ولا عزاء لنظام الملالي واذنابه.