الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

هل تنجح الوساطات في إيقاف الحرب وإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات؟

الكاتب: مداولات
مشعل أبا الودع الحربي

مشعل أبا الودع الحربي

رغم إعلان كل الدول عدم رغبتهم في الحرب مع إيران إلا أن تصرفات نظام الملالي تؤكد أن الحرب قادمة لامحالة لأن الملالي يصر على استخدام صبيانية في استهداف حلفاء الولايات المتحدة ومصالحها ورغم تحذيرات ترامب لإيران إلا أن الملالي يصر على أن تكون نهايته على يد ترامب الذي لن ينتظر ويصبر طويلا على أفعال الملالي الغير مسؤولة والحماقات التي لا تخرج الا من نظام لا يحترم جيرانه ولا يحترم المجتمع الدولي والقوانين الدولية لذلك سوف يكون الرد بالمثل بل وأقوى مما يتخيل نظام الملالي.
بحسب دراسة امريكية أكثر من نصف الأمريكان يتوقعون الحرب مع إيران لكن ترامب يقول انه لا يسعى إلى الحرب مع إيران لكن إذا قامت إيران بأي أفعال تضر بالولايات المتحدة سوف تكون نهاية إيران وحاول اللوبي الإيراني في الولايات المتحدة التقليل من قدرة ترامب على خوض حرب ضد إيران وأن الكونجرس لن يسمح له بذلك لكن أعضاء في الكونجرس ومراكز الأبحاث الأمريكية أكدوا أن ترامب له الحرية المطلقة في الرد على إيران إذا قامت باستهداف الولايات المتحدة ومصالحها وأن الكونجرس لن يقف عقبة أمام ترامب لأن الدستور الأمريكي ينص على حماية الرئيس للأمن القومي للولايات المتحدة.
وساطات بدأت تتدخل لمنع الحرب وعلى رأسها الوساطة العمانية التي تحاول وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان ساهمت في تقريب وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية السابقة ونظام الملالي للوصول إلى اتفاق نهائي حول الاتفاق النووي لكن الوضع في الوقت الحالي أصعب من السابق خاصة أن ترامب لديه استراتيجية واضحة من نظام الملالي واتخذ خطوات فعلية ضد إيران ومنها الخروج من الاتفاق النووي و فرض عقوبات قاسية على إيران وأخيرا تصفير واردت النفط الايرانية ومنع الاستثناءات وكل هذه الإجراءات أدت إلى خنق نظام الملالي لذلك الوساطة العمانية ربما لن تجدي نفعا هذه المرة مع ترامب لأنه يريد تقليم أظافر إيران ووضع اتفاق جديد يضمن أمن وسلامة المنطقة وحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
هناك أيضا تحركات من العراق بحسب تصريحات لرئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الذي قال إن العراق سوف يرسل وفودا إلى طهران والولايات المتحدة للقيام بالتهدئة والوساطة لمنع اندلاع الحرب وهنا العراق يريد ان يضمن استقراره خاصة ان العراق يبحث الان عن اعادة الاعمار وهذه الحرب سوف يعيد العراق سنوات إلى الخلف لان العراق له مصالح مشتركة مع إيران والولايات المتحدة بالإضافة إلى المليشيات التابعة لإيران التي سوف يتم استهدافها من الولايات المتحدة في حال اندلاع الحرب.
قطر ارسلت وزير الخارجية سرا إلى طهران لكن قطر أضعف من ان تقوم بوساطة لكنها تريد أن تمسك العصا من المنتصف وأرادت ايصال رسالة إلى طهران أنه إذا تم استهداف إيران من قاعدة العديد فإن قطر تنأى بنفسها عن هذه الحرب لأن القاعدة ليست ملكا لها وأن قطر ليس لها سيادة على أرضها.
ويبقى السؤال هل تنجح الوساطات في إيقاف الحرب وإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات؟
هذا ما سوف تكشف عنه الأيام القادمة.