الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

هاش تاق يطيح بمدير "رويترز" في اليمن

التاريخ: 22/11/2011

            لم تجد وكالة رويترز مفراً من الاستغناء عن خدمات مدير مكتبها  في اليمن “محمد صُدام” عقب حملة شنها ناشطون يمنيون عبر الشبكات الاجتماعية الأسبوع المنصرم مستنكرين لتوظيف الوكالة رجلاً يعمل بوظيفة أخرى ذات حساسية بالغة لا سيما في الأحداث الراهنة، فهو ليس فقط مترجم شخصي للرئيس اليمني علي عبدالله صالح، بل السكرتير الصحافي لديه منذ العام 2009.

محمد صدام.. مترجم صالح، ومدير مكتب رويترز في اليمن (سابقاً)

            بدأت الحملة عندما كشفت هند الإرياني وهي مدونة يمنية تقيم في العاصمة اللبنانية بيروت تلك الحقيقة عبر نقاشات مع المتابعين على تويتر، لتفاجَأ أن كثيراً منهم يرون الأمر عادياً، لكنها بدأت تشرح للمتابعين كيف أن ذلك غير مقبول وأن ذلك يفسر طريقة التغطية الصحافية لرويترز التي تكتفي بوصف ما يجري في اليمن بأنها اشتباكات إضافة إلى التركيز على أخبار القاعدة وتكرار أن صالح سيستقيل قريباً.

            اشتدت الحملة عقب تضامن كثير من الناشطين معها بنشر صور تؤكد أن صُدام يعمل بالفعل مترجماً للرئيس اليمني، الأمر الذي يتنافى مع الاستقلالية التي تدعيها رويترز في السطر الأول من دليل المهنية الصحافية.

 

 

وتم إنشاء الهاشتاج ShameOnReuters#

            ليبدأ النشطاء اليمنيون وغيرهم بإمطار رويترز عبر حسابها الرسمي على تويتر (Reuters@) بتغريدات تستنكر الأمر.

            ثم ظهرت صفحة على فيسبوك تحمل الاسم “رويترز في جيب الحكومة” والتي دعى الناشطون عبرها شباب الفيسبوك للتضامن مع الحملة ومراسلة الجهات المهتمة بمعايير الصحافة المهنية.

 

تغطية إعلامية

التفتت قناة فرانس 24 للحملة بعد يومين من انطلاقها، لتغطي الحملة بتقرير في برنامج “على النت” وهو برنامج يتناول يومياً أهم النقاشات في الشبكات الاجتماعية

YouTube Preview Image

ثم استضاف برنامج آخر الناشطة اليمنية هند الإرياني التي  أوضحت للقناة أهداف هذه الحملة، وبدورها تواصلت القناة مع وكالة رويترز التي قال ناطق باسمها إن محمد صُدام سيستمر في العمل لديها إذ أنه يلتزم بمعايير المهنية التي تنتهجها رويترز منذ 160 عاماً.

 YouTube Preview Image

لكن هذا الرد “المتعجرف” بحسب الناشطة هند – الذي تشبهه بعبارة القذافي: من أنتم؟ – لم يفت من عضد النشطاء اليمنيين، فصعدوا من الحملة، وزادت حدة الحملة عقب انتشار تغريدات تدعو لمقاطعة رويترز

[blackbirdpie url="https://twitter.com/#!/ghanem_m/status/135668658964926464"]

[blackbirdpie url="http://twitter.com/Bassem_Sabry/status/136204334147977216"]

[blackbirdpie url="http://twitter.com/Dory_Eryani/status/135340269372583936"]

حتى أصبحت القصة مثار جدل على صفحات كبرى الصحف الأمريكية فظهر تقرير على الواشنطون بوست وآخر على نيويورك تايمز، ثم كانت المفاجأة إذ قررت رويترز أنه بالفعل لم يعد من المناسب أن يعمل مترجم  للرئيس اليمني كمراسل للوكالة، وأعلنت في بيان نشرته على صفحتها في الفيسبوك أنه لن يغطي بعد اليوم أخبار اليمن.