الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

«صحة جدة» تدعو المنشآت الخاصة لدفع تكاليف الفحوصات الطبية للمرشحين لوظائفها

التاريخ: 18/5/2012

جدةفوزية الشهري

طالب مدير الشؤون الصحية بجدة الدكتور سامي باداود المنشآت الخاصة بتحمل جميع تكاليف الفحوصات الطبية التي تطلبها من المتقدمين لوظائفها. وكان عدد من الشباب اشتكوا لـ«الشرق» من تحميل الشركات التي تقدموا للعمل لديها تكاليف الفحص الطبي، الذي تطلبه لاستكمال إجراءات التوظيف، والتي تصل إلى 500 ريال، معبرين عن دهشتهم من الأمر، خاصة وأن كثيرا منهم لا يستطيع توفير هذا المبلغ، وهو ما يعني ضياع فرصتهم بالحصول على الوظيفة.
وأوضح الدكتور باداود لـ«الشرق» إن مركز السموم ليس تابعا لمستشفى الملك عبدالعزيز، بل للشؤون الصحية، ويقدم فحوصات مجانية لموظفي الحكومة، فيما يطالب الشركات الخاصة بدفع مقابل لخدماته، مشيراً إلى أن المبلغ المطلوب، لا يشمل جميع التحاليل، إنما تحليل خاص لفحص المخدرات.
من جهته ذكر استشاري السموم مدير مركز السموم بمحافظة جدة الدكتور حسن الغامدي، إن مبلغ الـ 500 ريال، هو رسم مقرر من وزارة الصحة، ومعمم على جميع مراكز السموم بالمملكة مقابل خدمة القطاع الخاص، نظير فحص المتقدمين لوظائفها. مشيرا إلى أن هذا المبلغ يعد قليلا مقارنة ببعض المستشفيات الكبيرة التي تطلب 2200 مقابل عمل تحليل السموم. وشدد الدكتور الغامدي إن على القطاعات الخاصة عدم تحميل المتقدمين إليها مبالغ فوق طاقتهم. لافتا إلى أن بعض الشركات تتحمل هذه التكاليف، بعقد مشترك مع المركز مثل أرامكو والغاز وبترو رابغ، لأنها هي المستفيدة من الفحص الدقيق لموظفيها.
وبين الدكتور الغامدي أن فحوصات المركز لا تقارن بفحوصات المستوصفات الأخرى بسبب توفر الأجهزة الحديثة والدقيقة في كشف السموم، مشيرا إلى أن سعر أحد الأجهزة يبلغ 700 ألف ريال، وهو يعطي نتائج دقيقة لكشف المواد ما إذا كانت مخدرة أم لا، مقارنة ببعض المستوصفات التي تتقاضى ما بين 150 – 200 ريال مقابل عمل هذا التحليل بواسطة شريط به مواد كيمائية، ويعطي نتائج غير دقيقة قد تظلم البعض، فبعض الأدوية تعطي مؤشرات سالبة عند الفحص مثل أدوية علاج السعال وهذا بسبب أجهزة الفحص غير الدقيقة.
من جهته استغرب الشاب أبوعبدالإله في حديثه لـ «الشرق» من الإجراءات التي وصفها بالتعجيزية، لاستكمال إجراءات التوظيف، مشيرا إلى أنه تقدم للعمل لدى أحد البنوك، الذي طلب منه إجراء فحص طبي يكلف 500 ريال. وتساءل: «من أين آتي بهذا المبلغ وأنا مازلت بلا عمل، وإن استطعت تدبيره، فكيف يكون حال غيري».