الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

د. ريكلمي خبير أم «مقلب»؟!

الكاتب: حسن الخضيري

في جلسة رمضانية جرى حديث الأطباء، وكان الأسى والحزن طابع النقاش بعد سماع مفاوضات أنديتنا مع بعض اللاعبين الكبار، ليس في الاسم والشهرة بل في السن، من أمثال ريكلمي الأرجنتيني وغيره الذين بلغوا من العمر عتيا ولم يعد لهم نفع في بلدانهم والبلدان الأوروبية، وبقي الخليج مصدر معيشتهم، ليستنزفوا ملايننا بالدولار أو اليورو، وكأني بلسان حالهم يردد لا بأس من قضاء أيامنا الكروية الأخيرة في ملاعبهم وبالملايين.
الأسى والقهر ليس مصدره الناحية المالية فقط، التي تعد جانبا مهما من حال الجانب الصحي، فكلنا يعلم الأرقام الفلكية التي يتقاضاها الطبيب الغربي الهرم «وحتى المشكوك في مؤهلاته» مقارنة بشبابنا السعودي الذين يحملون أرقى المؤهلات من مراكز عالمية تتمنى انضمامهم لها، ويزيد الأسى عندما نسمع من شيّاب الطب الغربيين أن سبب قدومهم إلى الخليج ليس العمل بل الراحة وقضاء بضع سنين في منتصف العالم، حيث يمكنه الذهاب شرقاً أو غرباً بيسر وسهولة وربما على نفقة مراكزنا الصحية الكبيرة بذريعة الاجتماع تارة وبحجة المؤتمرات وكسب الخبرات تارة أخرى، متناسياً أننا جلبناه خبيراً ونسعى للاستفادة من خبرته لكن اكتشفنا أنه «مقلب» كتب علينا.
أذكر قبل سنوات أنه حصلت مشكلة وصعد الأمر لرئيس القسم الغربي الذي استدعى أطراف المشكلة وقال لهم: أتوسل إليكم أن تحلوا المشكلة ودياً لأنني «جئت للاستمتاع دون صداع».
أما الطامة الكبرى و«ثالثة الأثافي» فهي أن نحضر غربيا ليضع قواعد طبية لمجتمعنا ولدينا عشرات البروفسورات من المختصين في هذا المجال وقد تطلب خبراتهم من مؤسسات غربية!. فإلى متى ستبقى عقدة الأجنبي وبلدنا مليء بأهل التخطيط والتطوير؟ ومتى نؤمن بأنه «ما حك جلدك مثل ظفرك» وأن «أهل مكة أدرى بشعابها»؟.