الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

العلاقات السعودية الفرنسية

الكاتب: رأي الشرق

أتت زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى المملكة أمس، واستقبال خادم الحرمين الشريفين له في ظروف سياسية خطرة تحف بمنطقة الشرق الأوسط، في وقت يزداد فيه خطر ما يجري في سوريا، وما تقوم به إيران من سعي للسلاح النووي، على المحيط العربي والإقليمي، كما هو على الوضع الدولي.
ويكتسب هذا اللقاء بين زعيمي البلدين -اللذين بحثا ما يجري في سوريا- أهمية كبرى خاصة أن موقف المملكة من الحدث السوري كان متقدما منذ بداية الأزمة، حيث لعبت المملكة دورا مُهمَّا في مساعدة الشعب السوري، كما كان موقف فرنسا أيضا مهماً تجاه نظام الأسد، والوقوف ضد ممارساته، وفي مساعدة المعارضة السورية.
وتكتسب زيارة الرئيس الفرنسي ولقاؤه خادم الحرمين الشريفين أهمية خاصة في العلاقات بين الدولتين منذ بدايتها عام 1932، حيث أكد الرئيس هولاند في مؤتمره الصحفي، على عمق هذه العلاقات، وتطابق المواقف في الملفات الإقليمية والدولية بين البلدين، معتبرا أن زيارته لم تأتِ لإبرام العقود، وإنما لتعزيز علاقته الشخصية مع خادم الحرمين، ما يعكس عمق العلاقة التي تربط البلدين.
وكذلك أتت إشارة الرئيس الفرنسي إلى الموقف المشترك مع خادم الحرمين حول لبنان لتوضح أن المملكة وفرنسا تنظران بحكمة إلى المخاطر التي تهدد المنطقة، وتسعيان إلى إخماد أي مخاطر محتملة تهدد باشعال بؤر جديدة هنا وهناك.
لن تكون هذه الزيارة للرئيس فرانسوا هولاند إلى المملكة هي الأخيرة، بل سوف تستمر على أعلى المستويات، حيث أكد أنه سيعود إلى المملكة في زيارة أخرى في العام المقبل، في اعتراف واضح بدور المملكة الفاعل إقليميا ودوليا، وأهميتها الكبيرة اقتصاديا، حيث أشار الرئيس الفرنسي بوضوح إلى دور المملكة الكبير في الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية، والحفاظ على استقرار أسعار النفط، وهو موقف أعلنت المملكة دائما تمسكها به من منطلق حرصها على استقرار الوضع العالمي تماما، كما تحرص على استقرار المنطقة، والخروج بها من خضم المواجهات والحروب والتهديدات.