الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

وزارة العمل والمستثمرون.. سددوا وقاربوا

الكاتب: رأي الشرق

أخذت قضية رفع رسوم تكلفة العمالة من مائة ريال إلى 2400 ريال سنويا، وهو القرار الذي نفذته وزارة العمل على رجال الأعمال والمستثمرين، أبعادا خطيرة، سيكون مصيرها أروقة المحاكم، حسب التهديد الذي تلمح به اللجنة الوطنية للمحامين في مجلس الغرف من أنها سترفع قضية ضد الوزارة لسوء استغلال السلطة.
لدينا إيمان مطلق بأن القرار وطني بامتياز، وسيخلق فرصا وظيفية لأعداد كبيرة من الشباب السعودي، وأن المستثمر الذي لا يرغب في سداد رسوم العمالة، إن كانت تربك استثماراته، بإمكانه التغلب على ذلك من خلال توظيف سعوديين يحلون محل العمالة الأجنبية، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن صندوق الموارد البشرية سيعزز من هذا التوجه بدفع نصف راتب الموظف السعودي، لمدة أربع سنوات، وهو ما يعني توظيف سعودي لدى المنشأة التي يملكها المستثمر فيما يتحمل نصف راتبه فقط.
نحن ندعم ونساند كل البرامج الوطنية التي تخلق فرصا وظيفية للشباب السعودي، وعلى المستثمرين تحمل مسؤولياتهم الاجتماعية تجاه شباب الوطن، من خلال استيعابهم وانخراطهم بالعمل في شركات القطاع الخاص، إلا أنه وفي نفس الوقت ندعو وزارة العمل، وهي الجهة التي كلفها مجلس الوزراء بتنفيذ القرار، إلى التريث في تطبيق القرار، ومنح المستثمرين مزيدا من الوقت، حتى يتسنى لهم ترتيب أوضاعهم من الداخل، تجنبا لتحمل المواطن تكلفة القرار من خلال اتجاه المستثمرين لرفع أسعار المنتجات والخدمات، وهو أمر ألمح به عدد كبير من المستثمرين الذين اعترضوا على القرار بين ممرات مكاتب العمل في عدد من المناطق المختلفة. كما نتطلع أن يتم عقد لقاء مكشوف بين طرفي القضية “الوزارة والمستثمرون” للتوصل إلى صيغة توافقية مرضية للطرفين، بدلا من اجتماعات كل طرف على حدة، وهو ما زاد الأمر تعقيدا واحتقانا، والعمل بقول الرسول الكريم “سددوا وقاربوا”.