الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الأزمة السورية ورقة في ملف إيران النووي

الكاتب: رأي الشرق

يبدو أن القضية السورية بكل تعقيداتها وتفرعاتها الإقليمية والدولية دخلت منعطفاً جديداً مع زلة قلم رئيس الائتلاف الوطني المعارض معاذ الخطيب، وعلى الرغم من سحب الخطيب زلة قلمه بالموافقة على التفاوض مع النظام دون رحيل الأسد، إلا أن الجميع بدا وكأنه ينتظر هذه الزلة.
ومع هذا التطور الأبرز في الجانب السياسي، يمكن القول إن عملية سياسية طويلة بدأت في ميونخ مع لقاء الخطيب بثلاثة من اللاعبين الدوليين والإقليميين روسيا وأمريكا وإيران، وبالتالي سيصبح الملف السوري فيها جزءاً من عملية التفاوض بين طهران والدول الغربية حول ملف إيران النووي، بحسب رأي عديد من المراقبين، وهذا يعني أن الأزمة السورية دخلت منعطفاً خطيراً مرة أخرى بعد كل المنعطفات التي سبقتها.
وقبل ذلك بدأت إسرائيل في الدخول كلاعب جديد في سوريا بعد قصفها مواقع قيل إنها عسكرية وبحثية للنظام، في وقت تشهد البلاد أشرس المعارك بين قوى الثورة وقوات النظام، في حين اعتبرت تركيا أن خطوة الخطيب بالموافقة على الحوار مع النظام غير مجدية في ظل استمرار المعارك والقتل.
وعلى الرغم من أن المعارضة السورية بدت غير متفقة على ما قام به الخطيب إلا أن الجميع ينتظر نتائج مخاطرته في الحوار مع إيران وروسيا، ويبدو من الواضح أيضاً أن قوى الداخل السوري عسكرية وثورية تسير وفق رؤيتها ولا تلتزم بما يسعى الخطيب إليه خاصة أن الجميع مقتنع بأن النظام لا يمكن أن يوقف القتال وأن أي تفاوض مع النظام في ظل استمرار القتال يُعد خروجاً عن الثورة.
وتشير شعارات السوريين التي رفعوها قبل أيام إلى قناعتهم بأن المجتمع الدولي لن يساعدهم، لذا اتهموه بالتآمر مع النظام عليهم وأكدوا أنهم مستمرون حتى إسقاطه بجهودهم، وهو ما يعكس حجم الخلافات والتشرذم في صفوف المعارضة، كما في مواقف المجتمع الدولي، بينما يبدو النظام أكثر تمسكاً بمواقفه وصلافة في إصراره في القضاء على الثورة مهما كان حجم الدمار والخسائر.