الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

عضوية «هلالي» وتجربة مان سيتي الإلكترونية

التاريخ: 2/1/2012

بطاقات العضوية في الأندية السعودية فكرة متداولة منذ زمن بعيد، لكنها متعثرة كأغلب المشاريع الاستثمارية التي حاولت الأندية المحلية إطلاقها. لكن يبدو أن إطلاق موبايلي مؤخراً لعضوية “هلالي” والخاصة بنادي الهلال ستكون نقطة تحول في اهتمام الأندية بمثل هذه البطاقات التي تقدم مزايا عديدة للجماهير. 

عضوية هلالي مقسمة لثلاث فئات (زرقاء، فضية، بلاتينية)، ومما لفت نظري في الفئتين الأعلى هو أنها تتيح لأعضائها مشاهدة التمارين مباشرة على الهواء عبر موقع العضوية على الانترنت. أعجبتني جداً هذه الخطوة والتي أتمنى أن تتوسع مستقبلاً بشكل أكبر لتضم مقاطع ولقطات وصور حصرية من خلف الكواليس  لتمارين وأروقة النادي بالإضافة للقاءات وحوارات خاصة وخفيفة كما تفعل العديد من الأندية حول العالم. وبذلك “قد” تصبح قناة النادي أون لاين خياراً أفضل للنادي والجمهور من القناة التلفزيونية التي لم يكتب لها النجاح في تجربتين سابقتين، خصوصاً في ظل عدم حصولها على حقوق نقل المباريات.

من التجارب الناجحة مؤخراً في أوروبا هي تجربة مانشستر سيتي. مان سيتي يعتمد بشكل كبير مؤخراً، على رفع شعبيته حول العالم عبر المحتوى الرقمي أو الإلكتروني ليستغل هذه السنوات الأبرز في تاريخه من ناحية تزايد شعبيته نظراً للقوة المالية والنجوم المنضمين. حيث يعمل في مانشستر سيتي فريق متخصص بالإنتاج يقومون شهرياً بانتاج ورفع حوالي 100 فيديو على قناة النادي على موقعه  وكذلك على اليوتيوب.

المدير الرقمي لمانشستر سيتي ريتشارد آيرس يقول عن الخدمات التي يقدمها ناديه لأنصاره عبر الإنترنت وعبر الجوال: “هذا سيجعل المشجع مرتبطاً بفريقه بشكل أكبر، ليس عن طريق التلفزيون والمنزل والملعب فحسب، بل ستكون علاقته أكثر خصوصية حيث سيتابع فريقه وقتما أراد حتى وهو يتناول مشروبه وحيداً… وهذا يمكننا من كسب مشجعين جدد خارج إنجلترا التي يصعب فيها تحويل شخص من تشجيع فريق لآخر بعكس المشجعين الآخرين حول العالم والذين قد يشجعون أكثر من فريق”.

اليوم كذلك قرأت عن أن نادي الإتحاد يعمل على تطوير وتسويق بطاقات العضوية الخاصة به، ومن المؤكد أن باقي الأندية ستقوم بنفس الشيء تباعاً، حيث ينبغي لها أن تستغل هذه السنوات، التي يشكل فيها الشباب السواد الأعظم من التركيبة السكانية في السعودية، والتي رغم الإحباطات الكروية الأخيرة، إلا أن كرة القدم مازالت هي صاحبة النصيب الأكبر من المتابعة والشعبية فيها، إضافة لتميز هذه الفترة بوجود أكثر من 100 ألف طالب مبتعث خارج البلاد ستقربهم مثل هذه القنوات والخدمات أكثر وأكثر من ناديهم، وفي كثير من الأوقات لا يريد المشجع أكثر من شعور بالانتماء للنادي الذي يحب، وهذا شعور قد يتحقق ببطاقة وتواصل وخدمات رفيعة.