الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

المملكة والأمن العربي

الكاتب: رأي الشرق

جاء قرار وزراء الداخلية العرب، أمس، بتنصيب وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، رئيساً فخرياً لمجلسهم، خلفاً لوالده الأمير نايف – رحمه الله-، تأكيداً منهم على الدور المميز الذي تلعبه المملكة في حفظ أمن الدول العربية بل والمنطقة، واعترافاً بالدور العالمي الذي تلعبه المملكة في مكافحة الإرهاب سواء عن طريق منع العمليات الإرهابية، أو الأخذ على يد عناصر الفئة الضالة أو برنامج المناصحة الذي سجَّل نجاحات اعترفت بها دول العالم كله وسعت إلى استنساخه كتجربة رائدة تمثل واحداً من أنجع الحلول لمكافحة الإرهاب.
إن المملكة وهي تنسق مع الدول العربية الشقيقة في المجال الأمني، لا تنظر لهذا التعاون نظرة نفعية تسعى للاستفادة منه فقط، بل تكاد المملكة أن تكون الدرع الذي يحمي الدول العربية في المجال الأمني.
حيث إن جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية خرَّجت دفعات ودفعات وتدربت المئات من ضباط الأمن في الوطن العربي، في رسالة تهدف للارتقاء برجال الأمن في الوطن العربي إلى أعلى المستويات في خطة طموحة بدأها الأمير نايف -رحمه الله- ويسير على خطاه فيها الأمير محمد بن نايف، وذلك حرصاً على أمن الدول العربية جمعاء.
لذا لم يكن من المستغرب أن يسارع وزراء الداخلية العرب إلى تنصيب الأمير محمد بن نايف خلفاً لأبيه في رئاسة المجلس وذلك «تقديراً للدعم البنَّاء الذي توليه المملكة للعمل الأمني العربي المشترك» حسب كلمات وزراء الداخلية العرب أنفسهم في بيانهم الصادر في اجتماعهم بالرياض أمس.
وكان من اللافت في الاجتماع أمس الإشارات الواضحة من المجتمعين عموماً ومن الدول المعنية خصوصاً بالتعبير عن الرفض للدعم الإيراني للإرهاب في البحرين واليمن والتصميم على مواجهة هذه التصرفات التي تهدد أمن الدول العربية، ولنجاح هذا الأمر لابد من المصارحة، ولابد من وقفة واحدة في وجه محاولات التدخل الإيراني «التخريبي» في الدول العربية ولابد من موقف دولي من التصرفات الإيرانية الإرهابية التي تمتد من واشنطن حيث مؤامرة اغتيال السفير السعودي هناك، وانتهاءً باليمن والبحرين حيث تنهمك إيران في تهريب الأسلحة وتدريب الخلايا الإرهابية.