الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الخوف من كيماوي دمشق على أمن إسرائيل

الكاتب: رأي الشرق

يمكن تخيُّل استغراق الأطراف الدولية المعنيَّة بأزمة سوريا في جدلٍ كبير قد يمتد إلى أسابيع حول استخدام نظام بشار الأسد السلاح الكيماوي من عدمه.
سيشارك في هذا الجدل بطبيعة الحال واشنطن، لندن، تل أبيب، باريس، أنقرة، وعواصم أخرى إضافةً إلى الأمم المتحدة التي قرر خبراؤها في هذا المجال إعداد تقريرٍ عن استخدام «الكيماوي» في الصراع السوري بعد أن رفض الأسد السماح لهم بالدخول إلى سوريا لإعدادهم تقريرهم بناءً على معاينة موضوعية.
وبالتأكيد، سيرافق هذا الجدل جدلٌ آخر حول موقف الأسرة الدولية من دمشق حال التثبُّت من لجوء النظام لـ «الكيماوي»، سيسأل العالم: هل سيُتّخَذ قرار دولي بالتدخل إذا تم التحقق من تجاوز الخطوط الحمراء؟ أم أن المعطيات السياسية للأزمة لا تحتمل هذا النوع من المعالجة من بوابة أنه قد يفجر الأوضاع ليس في سوريا فحسب، بل في كل الإقليم؟
سيتابع الداخل السوري هذا الجدل «العالمي» وهو على قناعة، أو على الأقل اعتقاد، بعدم مصداقية حديث الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عن «خطوط حمراء» يستدعي تجاوزها تغييرا في قواعد اللعبة إلا إذا كان أوباما يقصد أن خروج الأسلحة الكيماوية عن سيطرة الأسد قد يمثل تهديداً لـ «أمن إسرائيل».
يشعر السوريون أن أمريكا لن تتدخل إلا لو هُدِّدَت إسرائيل، لذلك يتندرون فيما بينهم بالقول إنه لا ينبغي أن يفرط الأسد في استعمال «الكيماوي» كي لا تغضب واشنطن.
وطيلة الفترة التي سيستغرقها هذا الجدل ستزداد أعداد القتلى والنازحين من أبناء الشعب السوري باختلاف أداة القتل، هكذا تعامل المجتمع الدولي مع استخدام الأسد للطيران الحربي في قصف المدنيين، تحدث رؤساء ووزراء خارجية عن إمكانية العمل على فرض غطاء جوي، مرت أشهر ولم يحدث شيء.