الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

تونس.. والسيناريو المصري

الكاتب: رأي الشرق

هل يتكرر السيناريو المصري في تونس؟ هل تنتقل عدوى «تمرد» إلى المشهد السياسي التونسي؟ ولماذا يعتقد البعض أن «إخوان تونس» سيلقون نفس مصير «إخوان مصر»؟
بالفعل هناك متشابهات بين الحالتين المصرية والتونسية، الدستور كمثال كان أبرز عناوين الخلاف في مصر بين الإخوان ومعارضيهم، وهو الآن في تونس سبب خلاف يُتوقَّع له أن يكون كبيراً.
التشكيل الوزاري أيضاً سبب خلافٍ في تونس منذ أشهر، وقد كان أحد عوامل تظاهر قطاعات من المصريين في 30 من يونيو ضد الإخوان.
لعل نقاط التشابه هذه تدفع بعض الساسة والمراقبين إلى عدم استبعاد تكرار سيناريو 30 من يونيو في تونس، خصوصاً أن المعارضة التونسية تقترب من دوائر الإعلام هناك تماماً كما في مصر.
ولكن يبدو أنه ما زال أمام الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس وقت يكفي لمعالجة الأزمة السياسية وتجنب السقوط، ويتعلق الأمر أساساً بإدارة حوار وطني حول الشكل النهائي الذي سيخرج به مشروع الدستور الجديد حتى تُحسَم النقاط الخلافية قبل طرحه للاستفتاء.
إن السياسيين في تونس لا يميلون كما يبدو لخيار إدخال الجيش في المعادلة السياسية، لذا يُتوقَّع أن ينتبهوا إلى خطورة استمرار الصراعات المستندة إلى الاختلاف الأيديولوجي، هذا واجبٌ عليهم ليجنِّبوا بلدهم أية مخاطر.
ولقد رأى الرأي العام العربي كم كلّف استمرار الخلاف السياسي المصريين، لقد ضاع ما يزيد عن عامين من عمر ثورتهم، ولم ينجزوا فيها إلا القليل بل وتراجع الأداء العام للدولة المصرية في ملفاتٍ عدة نتيجة الاستقطاب الحاد بين مؤيدٍ ومعارض، وبالتالي من المنطقي أن يرقب الساسة التونسيون هذا السيناريو وأن يحاولوا تجنبه.