الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

عزيزي المريض: أنت السبب!!

الكاتب: حسن الخضيري

دائماً عندما يحدث خطأ طبي فإن أصابع الاتهام تذهب إلى الطبيب أولاً، ثم الفريق الصحي، ثم المستشفى، ثم الوزارة (متمثلة في الإمكانات)، ولكن لماذا لا يكون المريض هو المتسبب فيما حصل له؟!
كم منا يقرأ الإقرار الذي يوقعه عند دخول المستشفى؟ أكاد أجزم أن الغالبية توقع دون النظر في المحتوى، كم منا يعرف أو يسأل عن حقوقه وواجباته كمريض؟
كم من المرضى سأل الطبيب ما هذا السم الذي أعطيتني؟ وكيف يعمل؟ وما هي الأضرار المترتبة عليه؟ أو سأل الجراح ما هي المخططات والحفريات والأنفاق التي تنوي شقها في جسدي؟ وما مستقبلها؟ وهل ستتعامل مع جسدي المريض كما تتعامل شركات المقاولات مع شوارعنا التي أدمنت الحفر والشقوق؟
كم منا قال يوماً للطبيب لا أريد هذا الدواء أو هذه الجراحة؟ كلنا نقول (ربما عن طيبة أو جهل) توكلنا على الله دون أن نعقلها ونتوكل مرددين كل شيء بقضاء، فإذا حصلت مصيبة نسينا القضاء والقدر وبدأنا نتحسبن على الطبيب ونتهمه.
من منا كلف نفسه بعض العناء واطلع على لائحة حقوق المرضى التي تزين جدران المستشفيات وعرف ما له وما عليه قبل أن يسلم نفسه للأطباء، أو كما تردد بعض الجزارين؟
عزيزي المريض، اعرف ما لك وما عليك، فمن وجهة نظر شخصية أنت من تحمي نفسك، وإن أغفلت حقوقك فتذكر أنك الجاني على نفسك.