الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الحرس الثوري يحذِّر روحاني

الكاتب: رأي الشرق

لا يبدو اعتراض الحرس الثوري الإيراني على الاتصال بين الرئيس الجديد، حسن روحاني، ونظيره الأمريكي، باراك أوباما، حدثاً غريباً، فالكل يعرف ما لهذا الكيان من تأثيرٍ في الدولة الإيرانية إلى الدرجة التي تدفعه إلى إصدار تحذير للرئيس المُنتخَب مؤخراً من استئناف العلاقة مع الولايات المتحدة بعد 4 عقودٍ من القطيعة.
ويؤكد هذا الاعتراض من جانب الحرس الثوري أن أجنحة الحكم في طهران لم تتفق بعد على طريقة التعاطي المثلى مع واشنطن في إطار المستجدات الأخيرة، وهو يعني أيضاً أن روحاني لن يكون منفرداً بملف السياسة الخارجية الإيرانية لأن هناك جهات أخرى في طهران ستراقب أداءه وتصريحاته وستشاركه القرار وتحديد الاستراتيجية بل والتكتيك، وهذا ليس جديدا وإن كان ظهوره إلى العلن في هذا التوقيت يثير الجدل.
والحرس الثوري، المعروف بمواقفه المتشددة، كان تلقى تنبيهاً قبل أسبوعين من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، مفاده ضرورة البقاء بعيداً عن السياسة وألاعيبها و«الارتفاع عن النزاعات».
رغم ذلك، لم يبد الحرس التزاماً بهذه النصيحة واعتبر، على لسان قائده محمد علي جعفري، أن مكالمة روحاني- أوباما «خطأ تكتيكي»، وهو وصف «ثقيل سياسياً» وكان يمكن التعبير عن نفس المعنى بألفاظ أقل حدة.
تصريحات الجنرال جعفري ألمحت إلى احتمالية تدخل الحرس الثوري في السياسة الخارجية لإيران بنسبٍ أكبر «إذا لاحظ وجود أخطاء لدى المسؤولين» تستلزم توجيه «التحذيرات الضرورية»، ما بين القوسين منسوبٌ لجعفري ويحمل نديةً واضحة تتناقض مع حديث روحاني بثقةٍ أن لديه كامل السلطة في موضوع المفاوضات النووية مع الدول الغربية.