الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

موقف أمريكي جديد تجاه مصر

الكاتب: رأي الشرق

ألقت المملكة بثقلها الديبلوماسي والاقتصادي خلف القاهرة، وأعلنت مبكراً دعمها الإدارة المصرية المؤقتة وخارطة الطريق التي أعلن عنها وزير الدفاع المصري في 3 يوليو، فيما رفضت واشنطن في البداية الاعتراف بثورة 30 يونيو وبدت تصريحات مسؤوليها تجاه ما جرى في مصر «مذبذَبة»، لكن ما قاله وزير الخارجية الأمريكي في القاهرة أمس يستحق التوقف.
جون كيري تحدث عن «دعم بلاده تنفيذ القاهرة خارطة الطريق» وأبدى تفاؤلاً بالمسار السياسي الحالي في مصر، كما أبدى حرصه على تطوير العلاقات بين واشنطن والقاهرة.
وبالربط بين الموقف السعودي المبدئي من التطورات في مصر والتحول الأخير في الموقف الأمريكي تجاه خارطة طريق 30 يوليو، يمكن القول إن الديبلوماسية السعودية كان لها دور كبير في إعادة صياغة المواقف الدولية من الإدارة الحالية في مصر، لقد بذلت الرياض جهداً ملموساً في هذا الاتجاه ما كان له أثرٌ بالغ على المواقف الإقليمية والدولية.
ويمكن تلمس هذا التحول في تصريحات كيري الذي يزور المنطقة حالياً، لتخفيف حدة التوتر بين واشنطن والقوى العربية الفاعلة، وفي مقدمتها المملكة التي لا يخفى على أحد أن رفضها العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي كان بمنزلة صدمة لعدة عواصم من بينها واشنطن.
لقد أدركت الإدارة الأمريكية أن مواقفها «المتذبذبة» تجاه الملفات الشائكة في الشرق الأوسط، سواءً القضية الفلسطينية أو الانفراج في مفاوضات الملف النووي الإيراني مع القوى الكبرى بالإضافة إلى القضية السورية؛ ستؤثر سلباً على علاقتها بالقوى الفاعلة إقليمياً، لذا فهي تحاول الآن رأب هذا الصدع لإدراكها أن مفتاح حل أي قضية شرق أوسطية ليس أمريكياً ولن يمر إلا عبر هذه القوى.